Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٦٤

وقالوا: من نكل عن اليمين، قلنا له: احلف، احلف احلف (١) ثلاث مرات، فإن أبى ألزمناه دعوى خصمه، ولا يعرف هذا الترداد عن أحد من أهل الإسلام قبلهم. [وبالله تعالى التوفيق] (٢).

وقالوا: يقضى بالنكول في الأموال والنكاح والطلاق إلا في الدم، فإنه إن نكل لم يقض عليه بالنكول، ولا يعرف هذا التقسيم عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.

وقالوا في زكاة البقر المشهور من أقوالهم، وهو أن البقر كلما زادت واحدة بعد أن تجاوز الأربعين، ففيها جزء من أربعين، وفيما بلغه العدد بها زيادة على الأربعين هكذا إلى أن تبلغ ستين، وهذا قول لا يحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (٣) [وبالله تعالى التوفيق] (٤).

وقالوا فيمن شهد عند الحاكم شهادة، فقال: (أنا أخبرك أني أدري لهذا علي هذا، كذا وكذا) فلا يجوز القضاء بذلك حتى يقول: (أنا أشهد بكذا وكذا) وهذا لا يحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبلهم، ومن العجب أنهم يُجِيزُونَ النكاح بلَفْظ الهبة، وقد منع الله تعالى من ذلك لغير نبيه ﷺ (٥)، ويُجِيزُونَ قرآءة القرآن بالأعجمية في الصلاة،