Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٦٣

وقالوا: في أقل الطهر بقول لا يعرف عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (١)، ثم تابعهم (٢) عليه الحسن بن صالح بن حي (٣).

وقالوا: من أوصى لآخر بخدمة عبده مدة مسماة ليهودي أو نصراني، أو أوصى له كذلك بسكنى داره مدة مسماة، فذلك جائز فلو أوصى بذلك لفقراء المسلمين لم يجز ذلك، ولا يعرف هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.

وقالوا: فيما يُبْدَأُ به من الوصايا بترتيب لا يُحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (٤).

وقالوا: لا يُقْضى على غائب إلا أن يوجد له طعام، أو زيت فينفق من غير ذلك الطعام، والزيت على زوجته، وصغار ولده، والزَّمْنَي من كبارهم، وعلى والديه، ولا يجوز أن يباع في شيء من ذلك عرض، وَإِنْ وجد له، وإن عظم العرض، ومات بنوه وامرأته جوعا، ولا يحفظ هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم. [وبالله تعالى التوفيق] (٥).