Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٤٠

وقالوا: صفة السكران هي أن لا يعرف الأرض من السماء، وأما دون ذلك فليس هو سكران (١)، ولا يعرف هذا التحديد عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.

وقالوا: بإباحة تملك المسلم الخمر التي هي عنده خمر، وهي عصير العنب المسكر الذي لَمْ يطبخ ونقيع التمر والرطب والزهو والبسر الذي يسكر ولم يطبخ، وأباحوا لَهُ إمساكها وتخليلها، وحرموا عليه بيعها وابتياعها، وأباحوا أن يبتاعها له نصراني، وهذا لا يحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.

وقالوا: من نذر أن يتصدق بجميع ماله، لم يلزمه أن يتصدق بشيء منه (٢)، إلا بالذهب والفضة والإبل والبقر والغنم، ولا ندري أيجب (٣) عليه الصدقة بالثمار والخضر والحبوب وسائر النبات، وبالخيل أم لا؟ وأما بسائر ما ذكرنا من الدقيق (٤)، أو ثياب أو عروض، وغير ذلك فلا، ولا يحفظ هذا عن أحد من أهل الإسلام قبلهم.

وقالوا: من نذر مشيا إلى مكة لزمه قصدها ولا بد لعمرة أو لحجة لا