رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
كلها، وبَيَّنتُ أن المراد بذلك كله الإذن الخاص، وأوضحت وجه ذلك، وذكرت كثيرًا من الأمور التي تدخل في هذا المعنى، ولكني قد فتحت لك الباب، فإن أحببت الاستيفاء فعليك بالتدبُّر مع إخلاص النية والاستعانة بالله ﵎.
[٥٦٣] وليس من السؤال ما كان المقصود به التعجيز, كقول إبراهيم ﵇: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ٢٥٨] , ولا ما يشبهه مما ليس بسؤالِ خضوع وتذلُّل.
وأما السؤال من الجمادات كالأصنام والكواكب فدعاء. وليس منه قول النبيِّ ﷺ: «اسكن أحد» (١) ونحو ذلك مما هو من قبيل الأمر التكويني، ليس فيه تذلُّل ولا خضوع لذلك الجماد، وعند القائل سلطان من الله ﷿ بذلك. ومثله ما رُوي في قصَّة قارون أن الله ﷿ أوحى إلى موسى ﵇: «مُرِ الأرض بما شئت»، فقال: «يا أرض خذيهم» (٢)، ولا ما لم يكن المقصود منه الطلب وإنما هو تَمَنٍّ أو نحوه كقول المغتمِّ بالليل: أصبحْ