Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٣/ ٧٥٣

ثم قال أبو داود بعد أبوابٍ: (باب الرجل يقوم للرجل يعظِّمه بذلك)، فذكر فيه حديث أبي مجلزٍ، قال: خرج معاوية على ابن الزُّبير وابن عامرٍ، فقام ابن عامرٍ وجلس ابن الزُّبير، فقال معاوية لابن عامرٍ: اجلس، فإني سمعت رسول الله ﵌ يقول: «مَن أحبَّ أن يَمْثُل له الرجال قيامًا فليتبوَّأ مقعده من النار».

وحديث أبي أمامة: قال: خرج علينا رسول الله ﵌ متوكِّئًا على عصا، فقمنا إليه، فقال: «لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظِّم بعضها بعضًا» (١).

وللنوويِّ رسالةٌ في هذه المسألة (٢)، ومال إلى الجواز في بعض الصور، وتعقَّبه ابن الحاجِّ فأجاد (٣)، ولَخَّص ذلك الحافظُ ابن حجرٍ في فتح الباري (٤).

ومن عجيب ما قاله النوويُّ أنه قال في الجواب عن حديث أنسٍ: إنه ﷺ خاف عليهم الفتنة إذا أفرطوا في تعظيمه، فكره قيامهم له لهذا المعنى، كما قال: «لا تطروني» (٥)، ولم يكره قيام بعضهم لبعضٍ.