Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٣/ ٦٦٧

وفي قصَّة أيُّوب النبيِّ ﵇ ما يعينك على فهم ما قدَّمناه.

والمقصود هاهنا أن الدين كما يعرِّفه أهل العلم: «وضعٌ إلهي سائقٌ لذوي العقول إلى ما فيه صلاح معاشهم ومعادهم» (١)، وشرعه خاصٌّ بالله تعالى.

وأما ما جاء في بعض الآثار مما يوهم أن للنبيِّ ﵌ أن يشرع فليس على حقيقته، ولكن الله تعالى ربَّما يخيِّر رسوله ﵌ في أمرٍ بعينه ويُعلِمه أنه إذا اختار أن يكون شرعًا لأمته فقد شرعه الله ﷿، وهذا كما في حديث الحجِّ، إذ قال ﵌: «أيُّها الناس، قد فرض الله عليكم الحجَّ فحُجُّوا»، فقال رجلٌ: أكلَّ عامٍ يا رسول الله؟ فسكت، حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله ﵌: «لو قلت: نعم [٤٠٧] لوجبت» الحديث (٢) , وكما في الحديث الآخر: «لولا أن أشقَّ على أمَّتي لأمرتهم بالسواك عند كلِّ صلاةٍ» (٣).

وقد أكمل الله الدين، وأتمَّه في حياة رسوله ﵌، ونزل في عصر يوم النحر (٤) من حجَّة الوداع قُبَيل وفاة النبيِّ صلى الله عليه