رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله ﷺ، ودعاهم إلى الإسلام=: أتريد يا محمد أن نعبدك، كما تعبد النصارَى عيسى ابن مريم؟ فقال رجل من أهل نجران نصراني يقال له الرِّبِّيس (١): أوَ ذاك تريد منا يا محمد؟ ... (٢) فقال النبيُّ ﷺ: معاذَ الله أن نَعبُد غيرَ الله، أو نأمر بعبادة غيره ما بذلك بعثني، ولا بذلك أمرني, أو كما قال, فأنزل الله ﷿ في ذلك ... : ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ الآية إلى قوله: ﴿بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ " (٣).
أقول: ابن إسحاق هو إمام أهل المغازي، وقد ذكر هذا الحديث في سيرته، وهو ثقة على الصحيح، وإنما يُخشى تدليسه، وقد صرَّح بالسماع، وشيخه ذكره ابن حبان في الثقات (٤)، لكن قال الذهبي: [٣٨٧] لا يُعرف (٥).
وفي أسباب النزول للسيوطي (٦): وأخرج عبد الرزاق في تفسيره عن الحسن قال: بلغني أن رجلًا قال: يا رسول الله! نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك؟ قال: لا، ولكن أكرموا نبيَّكم، واعرفوا الحق