رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (٣٤) إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ١ - ٣٥].
بدأ الله ﷿ فأقسم بفِرَق الملائكة المُجِدِّين في طاعة ربهم ﷿ على أنه لا إله غيره. والأقسام القرآنية من قبيل الاستشهاد كأنَّه هنا يقول: إنَّ فِرق الملائكة مع ما تقوم به من الأعمال في طاعة الله ﷿ مما يشهد على أنه لا إله إلَّا الله. وهذا كما قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [آل عمران: ١٨]. وفي ذلك أبلغ ردٍّ على المشركين الذين يقولون: إنَّ الملائكة تستحقُّ أن تتخذ آلهة. فقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾ جواب القسم، كما هو الظاهر. وفيه احتمالٌ آخر سأذكره بعد إن شاء الله تعالى.
وفي ذكره الكواكب إشارة إلى الرَّدِّ على من يعبدها، وهكذا في ذكره الشياطين. [٣٤١] وطردُها إشارة إلى تقبيح شأن مَن يعبدها.
وقوله: ﴿وَأَزْوَاجَهُمْ﴾: أخرج ابن جرير عن أمير المؤمنين عمر ﵁ قال: ضرباءهم. وعن ابن عباس قال: نظراءهم. وأخرج نحوه عن أبي العالية وقتادة والسدي وابن زيد ومجاهد (١).
وقوله: ﴿وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ أخرج ابن جرير عن قتادة قال: الأصنام (٢).
وقال الشيخ زاده (٣) في حواشيه على "البيضاوي": وقال مقاتل: المراد