رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
لا تأمنن وإن أمسيت في حرمٍ ... حتى تلاقي ما يمني لك الماني
فالخير والشر مقرونان في قَرَنٍ ... بكل ذلك يأتيك الجديدان
فقال النبي ﷺ: "لو أدرك هذا الإسلام" (١) معناه: حتى تلاقي ما يقدره لك المقدِّرُ وهو الله ﷿". فكأنهم ــ والله أعلم ــ قدَّروا أن المَنَى كالفتى اسم لله ﷿ من باب إطلاق المصدر بمعنى اسم الفاعل كما قالوا: رجلٌ عدلٌ، ثم زادوا التاء وسمَّوا به معبودَتهم، كما قالوا: عمرٌو وعمرةٌ، و (عَمْر) في الأصل مصدرٌ.
فإن قيل: فإن صاحب القاموس ذكرها في مادة (م ن و) (٢). قلت: لم أجد ما يدل على ذلك.
فأما قولهم: منويٌّ في النسبة، فقاعدة النسبة: قلب الألف الثالثة واوًا مطلقًا، وإن كانت منقلبة عن (ياء) كقولهم (رحويٌّ) في النسبة إلى رحًى، وأصل هذه الألف ياء بدليل قولهم في التثنية: رَحَيان.