رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
- وكانوا يجعلون لهم نصيبًا من أموالهم يصرفونه في تطييب الأصنام، يظهر هذا من قول الله ﵎: [﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ... ﴾ الآية [الأنعام: ١٣٦]] (١).
[فهذه] (٢) الآية [تدل] (٣) على ما ظهر لي أنهم جعلوا نصيبًا لله تعالى ونصيبًا لشركائهم.
[س ١٣٩/أ] (٤) وقال ﵎: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٤١) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤٢)﴾ [العنكبوت: ٤١ - ٤٢]، فقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ لا يصحُّ أن يكون نفيًا لأصل الدعاء كما تقول: لم أدْعُ بمعنى أنه لم يقع منك دعاء أصلًا، لأنَّ الله تعالى قد أثبت لهم الدعاء في آيات كثيرة تقدَّم بعضها، وإنما النفي مُنْصَبٌّ على ﴿شَيْءٍ﴾ (٥) والمراد بالشيء هنا الثابت الموجود، والنفي منصبٌّ عليه كما في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٩] , ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٦٧].