Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢/ ٤٧٦

وهذا كما ترى، وسياق الآيات ظاهر في أن ما وقع من النفس وزوجها شركٌ منافٍ للتوحيد.

فإن كنت ممن يُجوِّز على الأنبياء ﵈ قبل النبوة ما يجوز على غيرهم ويقصر وجوب العصمة على ما بعد النبوة فذاك، وإلَّا فقد قيل وقيل.

والأقرب ما قيل: إن المراد بالنفس وزوجها الجنس. أي: خلقكم من رجالٍ متَّحدين في الجنس، وجعل من جنس الرجال أزواجهم. وقوله: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ يريد الرَّجل والمرأة، أي الجنس، ولا يلزم أن كل رجل وامرأة هكذا, [س ٦٤/أ] وإنما هو من باب قولهم: الرجل خير من المرأة.

والموصول في قوله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾ [الأعراف: ١٩١]، قالوا: المراد به الأصنام، بدليل ما بعده، وعندي في هذا وقفة؛ لوُجوهٍ:

الأول: التعبير عن المدعوِّين بالعبارة الخاصَّة بالعقلاء، والأصنام ليست بعقلاء، وإن كان قد عُبِّر عنها في بعض الآيات بذلك فهو على كلِّ حالٍ خلاف الأصل.

الثاني: قوله في موضعين: ﴿وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾، والأحجار لا تتألَّم ولا تتأذَّى حتى تفتقر إلى الانتصار.

الثالث: قوله: ﴿عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ﴾، والأحجار لا توصف بهذا.

[س ٦٤/ب] الرابع: (١) إن أوَّل الآيات على ما جاءت به الآثار وقع