رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
حرف نداء. ونُقل عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ أنهما بمعنىً واحد (١).
قال المفسرون (٢): وسوَّغ العطف تغايُر اللفظين، يعنون ــ والله أعلم ــ مع إرادة الدلالة على التكرار, أي أن المنعوق به لا يسمع إلَّا الدُّعاء المتكرِّر، وذلك إيضاح لعدم الفهم؛ إذ الذي من شأنه أن يفهم قد لا يفهم مقصود النداء إذا لم يتكرَّر لغفلةٍ كان فيها أو نحو ذلك، فأما إذا تكرَّر فإنه يفهم المنعوق به ما لم يكن مجرَّدَه أي الفهم (٣).
وقريب من هذا ما جاء في الحديث (٤) أن رجلًا (٥) سأل النبي ﵌ من يَبَرُّ؟ ، فقال: أمَّك، ثم أمَّك، ثم أمَّك، ثم أباك. أراد: كرِّر برَّ أمِّك ثلاثًا، ثم برَّ أباك واحدةً. يعني ــ والله أعلم ــ بالغ في برِّ أمِّك أعظم من برِّأبيك وقدِّمها عليه في ذلك.
ولهذا لما جعلوا قول الشاعر (٦):