Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» الباب الثاني في تحقيق معنى كلمة (إله)، ومعنى كلمة (العبادة) وما يلحق ذلك بيان المؤلف للمخلوقات التي اتخذها المشركون آلهة منذ قوم نوح ﵇، وحتى مشركي العرب، وبيان ما كانوا يفعلونه مع هذه المعبودات. ومنها: الأصنام، والعجل، والهوى، والشياطين، والأحبار والرهبان، والمسيح وأمه ﵉، وفرعون، وأشخاص متوهمة لا وجود لها، والملائكة

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢/ ٤١٣

وصححه وغيرهم من طريق النعمان بن بشير عن عمر ﵁ أنه قال: (أزواجهم) أمثالهم الذين هم مثلهم يُحْشَرُ أصحاب الربا مع أصحاب الربا، وأصحاب الزنا مع أصحاب الزنا، وأصحاب الخمر مع أصحاب الخمر (١).

وجاء نحوه عن ابن عباس وتلامذته سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة (٢).

نعم، يرد عليه أن النظراء داخلون في عموم الذين ظلموا فكيف يعطفون عليهم بلا مزيَّة؟

واختيار كون الواو للمعيَّة لا يُفيد، وقد يجاب باختيار عدم الدخول، ويكون المراد بـ (الذين ظلموا) المشركين، وبـ (أزواجهم) نظراؤهم من سائر الكفار، أو (الذين ظلموا) الكفار مطلقًا، و (أزواجهم) نظراؤهم من فسَّاق المسلمين، وظاهر كلام عمر يساعده، أو (الذين ظلموا) كفار الإنس، و (أزواجهم) نظراؤهم من كفار الجنِّ.

وقيل: إن المراد بالأزواج الأعوان، ويستدل له بالحديث: "الظلمة وأعوانهم في النار" (٣).