Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» فصل: من ثبت له حكم الإسلام ويدعي الاستمرار عليه لا يحكم عليه بالردة إلا بحجة واضحة

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢/ ١٨٢

ورواه غيره بلفظ: " ... ومَنْ سنَّ سنَّةً سيِّئَةً فَعُمِلَ بها كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيئًا" (١).

وقوله في الرواية الأولى: "في الإسلام" ليس بقيدٍ، وإنما فائدته ــ والله أعلم ــ التنصيص؛ لئلا يتوهَّم أن هذا الحكم خاصٌّ بمن قبلنا وأنه من الإصر المرفوع عنا، فتدبَّرْ.

وفي الحديث: "لا تُقتل نفسٌ ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كِفْلٌ من دمها؛ لأنه كان أوَّلَ مَن سَنَّ القتل" (٢).

وليس هذا من التكليف بما لا يُطاق، وإنما هو أثر التكليف بالأمر الأوَّل. فالإنسان منهيٌّ عن الإحداث في الدين، قائمةٌ عليه الحجَّة بأن الله ﷿ إذا نهى عن شيءٍ فإنه تترتَّب عليه مفاسد لا يحيط بعلمها إلا هو، فإذا أقدم على الإحداث فقد اختار كلَّ ما يترتَّب عليه كما مرَّ. وعقوبة الذنب على مقدار ما تحقَّق من شرِّه، فكلَّما عَمِل عاملٌ بتلك المحدثة تحقَّق لإحداث المُحْدِث الأوَّل شرٌّ جديد، فلا تزال تضاعف عليه العقوبة بمقدار ما يتضاعفُ من الشَّرِّ والعياذ بالله.

هذا، وقد قال أهل العلم: إن المتعدِّيَ بسُكْرِه مؤاخَذٌ بما يقع منه وهو سَكْران (٣). والعقل لا ينكر هذا، ألا ترى لو أن ثلاثة نفرٍ سَكِرُوا؛ أما أحدهم