Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» فصل: من ثبت له حكم الإسلام ويدعي الاستمرار عليه لا يحكم عليه بالردة إلا بحجة واضحة

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢/ ١٧٢

وسعه ويعذَّب بما لم يقع فيه تقصيرٌ من قِبَله" (١).

وحكى عياضٌ في الشفاء نحوه عن داود إمام أهل الظاهر وثمامة (٢)، قال: "وقد نحا الغزاليُّ قريبًا من هذا المنحى في كتاب التفرقة (٣)، وقائل هذا كلِّه كافرٌ بالإجماع على كفر من لم يكِّفر أحدًا من النصارى واليهود وكلِّ مَن فارق دين المسلمين أو وقف أو شكَّ" (٤).

قال عبد الرحمن: في نظم عبارة عياضٍ ما فيه على أنه لم يحك عن العنبري ولا عن أحد ممن ذكر معه أنه لا يُكَفِّر أحدًا ممن لم يلتزم الإسلام من النصارى وغيرهم، بل ولا أنه إنما يكفر بعضهم دون بعض، ولا أنه يقول بعذرهم جميعًا. وأما القول بعذر بعضهم (٥) فهو في الجملة حق، والعذر لا يستلزم عدم الكفر كما أن الكفر لا يستلزم عدم العذر، ألا ترانا نقول بعذر صبيان الكفار ومجانينهم مع قولنا بكفرهم، وحُكْمِنا عليهم حُكْمَ الكفار في