Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» تفسير سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن وتوضيح وجه بنائها على توحيد العبادة

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢/ ٤٥

ألا بكَّر الناعي بخيري بني أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيِّد الصَّمَد

وقال الزِّبْرِقان (١):

ولا رهينة إلا سيِّد صمد

فإذا كان كذلك فالذي هو أولى بتأويل الكلمة المعنى المعروف من كلام مَن نزل القرآن بلسانه" (٢).

[ب ٢٣] وفي الكشاف (٣): "الصمد فَعَل بمعنى مفعول من صمد إليه إذا قصده وهو السيد المصمود إليه في الحوائج".

أقول: وإنما زاد ابن جرير قوله: "الذي لا أحد فوقه" لما فهمه والله أعلم من الحصر في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾، أي: لا صَمَد إلَّا الله، وقد نص غيره على الحصر وأنه لأجله عُرِّف (الصمد) دون (أحد)؛ لأن المشركين لم يدَّعوا الأحديَّة لغير الله ﷿، وإنما ادَّعوا الصمدية فأتى بالحصر ردًّا عليهم. وقد نص أهل البلاغة في بحث المسند أنَّ نحو "زيد الأمير" قد يفيد القصر، أي: لا أمير إلا زيد.

وكأن ابن جرير رأى أن غير الله تعالى قد يصمد الناس إليه كالملوك والرؤساء وأن الصمْد إليهم قد يكون مباحًا، فرأى أنه لا يتأتَّى الحصرُ إلا مع