Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» توجيه ما نقل عن الشافعي من إطلاقه الكراهة على الحلف بغير الله

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٣/ ١٠٣٥

الأحاديث المصرِّحة بأنَّ الحلف بغير الله تعالى شرك مطلقًا. والله أعلم.

وذكر الحافظ في الفتح الاختلافَ في النهي أللتحريم هو أم للكراهة؟ ثم قال: «فإن اعتقد في المحلوف به (١) من التعظيم ما يعتقده في الله حرم الحلف به، وكان بذلك الاعتقاد كافرًا ... , وأمَّا إذا حلف بغير الله لاعتقاده تعظيم المحلوف به على ما يليق به من التعظيم فلا كفر بذلك» (٢).

أقول: لم يرد بقوله: (ما يعتقده في الله) أن يعتقد أنَّ المحلوف به واجب الوجود أو أنه خالق رازق مدبِّر استقلالًا ونحو ذلك؛ لأنَّ الشرك يحصل بدون هذا الاعتقاد قطعًا كما تقدَّم تحقيقه، بل المراد ما يعتقده في الله من استحقاق العبادة. وقد علمت أنَّ القَسَم من الضرب الأول عبادة, فإذا وقع بغير الله ﷿ فإن كان مما أنزل الله تعالى به سلطانًا فهو عبادة لله ﷿ وإلَّا فهو عبادة للمحلوف به، فكيف والمحلوف به لا يستحقُّ هذا التعظيم.

[٧٣٨] وبهذا يُعلم أنَّ قول الحافظ: «على ما يليق به من التعظيم ... (٣) المحلوف به أنه يستحق أن يحلف به، ولا اعتقد أنَّ الحلف به سبب لنفع غيبِي، وهذا نظير السجود للشمس، وقد تقدَّم الكلام فيه. والله أعلم.

وأمَّا ما عدا الضرب الأول فقد تقدَّم أنَّ من ذلك ما يُفْهِمُ إجلال