Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٢/ ١١

وجاء نحوه في سورة هودٍ، ونحوه عن نوحٍ (١).

ودلالة هذه الآيات على الالتزام واضحةٌ، وهي مفسِّرةٌ لقوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ في الأنبياء.

فظهر من ذلك تضمُّن الكلمة الطيِّبة للالتزام، وأن المطلوب من الخلق أن يقولوها على سبيل الالتزام.

وإيضاحه: أن هذه الآيات تصرِّح بأن إرسال الرسل إلى قومهم كان لدعوتهم إلى أن يعبدوا الله ويذروا عبادة غيره، وإجابة الرسل معناها قبول ما أُرسِلوا به. ولما جُعِلَت الشهادة إعلانًا بقبول ما أُرسِل به الرسل كانت متضمِّنةً التزامَ الشاهد أن يعبد الله ولا يشرك به شيئًا.

وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة في حديث جبريل ﵇، إذ سأل النبيَّ ﵌ عن الإيمان والإسلام، قال: "الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به" (٢).

وفي صحيح مسلمٍ حديث عمر في هذه القصة: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمَّدًا رسول الله" (٣).