رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»
وجدتموه؟ » قالوا: نعم، قال: «ذاك صريح الإيمان» (١).
فالعمل بالطيرة أن تصدَّك عن أمر قد عزمت عليه أو كنت متردِّدًا فيه أو تُمْضِيَكَ في أمرٍ لم تكن عازمًا عليه.
نعم، لو عزم رجل على معصية أوهمّ بها فعرض عارض فَهِمَ منه إشارة إلى موعظة فصدّه عن المعصية لم يكن هذا من الطيرة المنهي عنه (٢)؛ لأن الذي صدّه في الحقيقة إنما هو عِلْمُه بأن ذلك الفعْلَ معصية متوعَّدٌ عليها بالعذاب. وكذا مَن كان متردِّدًا في فعلٍ يَعْلَم أنه طاعةٌ لله ﷿ فعرض عارضٌ فَهِمَ منه إشارةً ترغِّبه في الفعل فَفَعَل.
[٦٧٠] وليس من الطيرة ما يُنْقَل عن النبيِّ ﵌ من حبِّ الفأل (٣)، فإنه لم يكن الفأل يحمله ﵌ على فعلِ ما لم يكن يريد أن يفعله، ولا يصدُّه عن فعلِ ما كان يريد أن يفعله، وإنما يُرْوَى عنه ﵌ أنه كان إذا أراد أن يرسل رسولًا تحرّى أن يكون اسمه حسنًا (٤)، ونحو ذلك.