Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» فصل (في تقسيم الأعذار من حيث نفعها في الدنيا والأخرى أو إحداهما)

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٣/ ٩٤٢

ظاهرةٌ تصرف تلك الكلمة عن المعنى الذي [٦٦٠] هو كفرٌ إلى معنًى ليس بكفرٍ فإنه يَكْفُر، ولا أثر للاحتمال الضعيف أنه أراد معنى آخر.

وفي الشفاء عن صاحب سحنون (١) في رجل ذُكِرَ له رسولُ الله ﵌ فقال: «فعل الله برسول الله كذا وكذا»، وذكر كلامًا قبيحًا، ثم قال: «أردتُ برسول الله العقرب» أنه لا يُقْبَلُ دعواه التأويلَ (٢). ونقله الهيتمي في الإعلام (٣)، ثم قال: ومذهبنا لا يأبى ذلك.

وقال في الزواجر: «نقل إمام الحرمين عن الأصوليين أنَّ مَن نطق بكلمة الرِّدَّة وزعم أنه أضمر توريةً كَفَرَ ظاهرًا وباطنًا، وأَقَرَّهُم على ذلك» (٤).

أقول: وهو الموافق لقواعد الشريعة. ولو قُبِلَ من الناس مثلُ هذا التأويل لأصبح الدين لعبةً، يقول مَن شاء ما شاء مِن سبِّ الله وسَبِّ رسوله، فإن سُئِلَ اعتذرَ بما يُشْبِه هذا التأويل.

فإن قلت: فإنَّ قبول توبته يلزم منه مثلُ هذا الأمر، قلت: كلّا، فإنَّ قبول توبته معناه إثبات أنه ارتدَّ، ثم أسلم، ومثلُ هذا يعاب به بين الناس ويُوَبَّخُ