Skip to content

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» فصل (مدار العذر على الجهل مع عدم التقصير في النظر)

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٣/ ٩٣٨

وفي الصحيحين وغيرهما عن جابرٍ أنَّ معاذ بن جبلٍ ﵁ كان يصلِّي مع النبي ﵌، ثمّ يأتي قومه فيصلِّي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة، قال: فتجوَّز رجلٌ فصلَّى صلاةً خفيفةً، فبلغ ذلك معاذًا، فقال: إنه منافقٌ. فبلغ ذلك الرجلَ، فأتى النبيَّ ﵌، فقال: يا رسول الله، إنَّا قوم نعمل بأيدينا ونسقي بِنَوَاضِحِنَا (١)، وإنَّ معاذًا صلَّى بنا البارحة، فقرأ البقرة، فتجوَّزْتُ، فزعم أني منافق، فقال النبي ﵌: «يا معاذ! أفتانٌ أنت»، ثلاثًا. الحديث (٢).

وفي الصحيحين في قصَّة أسامة في سَرِيَّتِه إلى الحُرَقات (٣)، وفيه قال: ولحقت أنا ورجل من الأنصار [٦٥٧] رجلًا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فَكَفَّ الأنصاريُّ فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدِمنا بلغ النبيَّ ﵌ فقال: «يا أسامة أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟ » قلت: كان متعوِّذًا، فما زال يكرُّرها حتى تمنَّيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم (٤).