موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
وتصلي، مما يدل على أن الاستحاضة لا تمنع الصلاة.
وفي رواية للحديث السابق: "وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فيها فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمرها بغسل الدم فقط، بعد أن يذهب قدر حيضتها وتصلي، وهو يدل لما في مسألتنا، واللَّه تعالى أعلم.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[٤٢ - ٤٥٩] المستحاضة يجوز لها الطواف:
إذا استحيضت المرأة وتوضأت، فإنه يجوز لها الطواف، إذا أمنت من تلطيخ الحرم.
• من نقل الإجماع: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول في سياق استدلاله على جواز الطواف لغير المتوضئ: "ولأن المستحاضة، ومن به سلس البول ونحوهما، يطوف ويصلي باتفاق المسلمين" (٢).
ابن القيم (٧٥١ هـ) حيث يقول: "والمستحاضة يجوز لها دخول المسجد للطواف إذا تلجمت اتفاقا" (٣).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦).
• مستند الاتفاق: حديث عائشة ﵂، في المستحاضة، وفيه "ثم اغتسلي وصلي" (٧).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر المستحاضة أن تصلي، والطواف نوع من الصلاة، والنص جاء بوجوب الطهارة للصلاة، ومع ذلك أمرت بالصلاة، والطواف من باب