موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[٤١ - ٤٥٨] دم الاستحاضة لا يمنع الصلاة:
إذا استُحيضت المرأة، فإن الصلاة لا تسقط عنها، ولا تمنعها الاستحاضة، وقد حُكي الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: المرغيناني (٥٩٣ هـ) حيث يقول: "ودم الاستحاضة كالرعاف الدائم لا يمنع الصوم، ولا الصلاة، ولا الوطء، لقوله ﵊: "توضئي وصلي. . . " (١)، وإذا عُرف حكم الصلاة (٢) ثبت حكم الصوم والوطء بنتيجة الإجماع" (٣).
قال البابرتي معلقًا على الكلام السابق: "وتقريره؛ أجمع المسلمون على وجوب الصلاة، وهو يوجب وجوب الصوم، وحل الوطء بطريق الأولى" (٤).
وخلاصة ذلك أن المرغيناني حكى الإجماع في الصلاة، ويريد إدخال الصوم والوطء فيه بالأولى، فلا يكون قد حكى الإجماع في الحقيقة إلا في الصلاة.
ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "ولأن المستحاضة، ومن به سلس البول ونحوهما، يطوف ويصلي باتفاق المسلمين" (٥).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨)، وابن حزم (٩).
• مستند الإجماع: حديث عائشة ﵂، أن فاطمة بنت أبي حبيش ﵂، سألت النبي ﷺ، فقالت: إني أُستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: "لا إن ذلك عرق ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي" (١٠).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر المستحاضة بأن تغتسل بعد مضي قدر أيام حيضها