Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [٣٧ - ٤٥٤] النفاس لا يكون أكثر من خمسة وسبعين يوما

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٦٩٥

ويحتج لهم بأنه لم يأت دليل صريح في تحديد أكثره، فنرجع للواقع، وهو أنها تتنفس حتى ينقطع دمها، ما دام الدم ينزل.

وخالف قتادة، وعطاء، والثوري (١) في المسألة، فقالوا: تجلس حسب عادة نسائها. ويحتج لهم بأن الشرع لم يحدد، فنرجع للعادة والعرف.

وخالف الأوزاعي (٢) في المسألة، فقال: تجلس عن الغلام ثلاثين ليلة، وعن الجارية أربعين. ولم أجد له دليلًا.

وخالف الحسن (٣) في المسألة، فقال: تجلس خمسين. ولم أجد له دليلًا.

وخالف عطاء، والشعبي (٤)، والحجاج بن أرطاة، وأبو ثور، وداود (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة في رواية (٨)، فقالوا: تجلس ستين يومًا، وروي عن مالك أنه رجع عنه إلى القول بالأخذ بعادة النساء، وقول أصحابه الأول (٩).

واحتجوا بأن الاعتماد في هذا الباب على الوجود، وقد ثبت الوجود في الستين (١٠).

النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، ويلاحظ أن الترمذي حكى أقوالًا بأكثر من الأربعين، ولم يحك دونها، مما يدل واللَّه تعالى أعلم أن مسألتنا من باب الإجماع على أقل ما قيل، في نظر الترمذي ﵀، واللَّه أعلم.

[٣٧ - ٤٥٤] النفاس لا يكون أكثر من خمسة وسبعين يومًا:

إذا اتصل الدم بعد الولادة أكثر من خمسة وسبعين يومًا، فإن هذا الدم ليس نفاسًا،