موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
[٣٦ - ٤٥٣] النفساء تدع الصلاة أربعين يوما:
إذا نفست المرأة، فإنها تجلس أربعين يومًا، وعلى هذا حكى الترمذي الإجماع، وهذه مسألتنا.
• من نقل الإجماع: الترمذي (٢٧٩ هـ) حيث يقول: "وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، والتابعين ومن بعدهم، على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا؛ إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي" (١). نقله عنه ابن قدامة (٢)، والشوكاني (٣).
أبو عبيد (٢٢٤ هـ) حيث يقول عن مسألتنا: "وعلى هذا جماعة الناس". نقله عنه ابن قدامة (٤)، والنووي (٥).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع عمر، وابن عباس، وعثمان بن أبي العاص، وأنس، وأم سلمة ﵃، والثوري، وإسحاق (٦)، وابن المبارك (٧)، والحنفية (٨)، والحنابلة على المذهب (٩)، والمزني (١٠).
• مستند الإجماع: حديث أم سلمة ﵂، قالت: "كانت النفساء تجلس على عهد النبي ﷺ أربعين يومًا" (١١).
• وجه الدلالة: أن أم سلمة ﵂ روت أن النفاس على عهد النبي ﷺ كان أربعين يومًا، ولم يأتِ أنهم زادوا عن ذلك، فوجب التقيّد بما ورد، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف الشعبي، ومعمر، وابن جريج (١٢) في المسألة، فقالوا: لا حد لأكثر النفاس، بل تنتظر حتى أكثر ما تنتظر به امرأة واختاره ابن تيمية (١٣).