موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
[٣٣ - ٤٥٠] الدم الأسود حيض:
دم المرأة يختلف، فمنه الأسود، ومنه الأحمر، ومنه الأصفر، فأما الأسود فهو حيض بلا شك، ونُقل عليه الإجماع، وممن نقله: ابن حزم، والكاساني، وابن قدامة كما سيأتي.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن الدم الأسود المحتوم حيض فصيح، إذا ظهر في أيام الحيض، ولم يتجاوز سبعة أيام، ولم ينقص من ثلاثة أيام" (١).
وقال: "وقد صح النص، والإجماع، واللغة، على أن الدم الأسود حيض" (٢).
الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث يقول: "أما لونه -أي الحيض- فالسواد حيض بلا خلاف" (٣).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "فالأسود حيض بلا خلاف" (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الاتفاق المالكية (٥)، والشافعية (٦).
• مستند الإجماع: حديث عائشة ﵂، أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "إن دم الحيض دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي" (٧).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ عرّف الحيض بأنه دم أسود، وهذا يدل على مسألتنا بالمطابقة.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[٣٤ - ٤٥١] الدم الخارج بعد الولادة دم نفاس:
إذا خرج الدم بعد ولادة المرأة؛ فإن هذا الدم دم نفاس، وقد نقل ابن حزم الإجماع