موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
• وجه الدلالة: الآية تقتضي حمل الحيض على كل أذى من جنسه، إلا ما خصه الدليل، ولا دليل في مسألتنا (١).
٢ - أن العادة والعرف تدل على أن أكثر ما يقع هو خمسة عشر يومًا، فوجب الرجوع إليها (٢).
• الخلاف في المسألة: خالف الأوزاعي، وداود (٣)، والحنابلة على قول (٤)، وابن حزم (٥) في المسألة، فقالوا: أكثره سبعة عشر يومًا.
وخالف الحنابلة في قول آخر (٦)، بزيادة أكثر الحيض ليلة، فيكون سبعة عشر يومًا وليلة.
وقال ابن حزم عن هذه الدعوى للإجماع: "وهذا باطل" (٧).
• واحتجوا: بوقوع ذلك، وأن المسألة عائدة للعرف (٨).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق (٩)؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
[٦ - ٤٢٣] أقل الطهر خمسة عشر يومًا:
إذا طهرت المرأة، فإن أقل مدة طهرها خمسة عشر يومًا، هذه مسألتنا.
• من نقل الإجماع: المحاملي (٤١٥ هـ) حيث يقول: "أقل الطهر خمسة عشر يومًا بالإجماع". نقله عنه النووي (١٠).
القاضي أبو الطيب (٤٥٠ هـ) حيث يقول: "أجمع الناس أن أقل الطهر خمسة عشر يومًا". نقله عنه النووي (١١)، والعيني (١٢).
الشيرازي (٤٧٦ هـ) حيث يقول: "وأقل طهر فاصل بين الدمين خمسة عشر يومًا لا