موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
الشافعية -في وجه عندهم- (١)، وقال عنه النووي بأنه شاذ (٢)، أنه لا يجوز التداوي بشيء من النجاسات مطلقًا، وقد علمنا أنهم يرون نجاسة أبوال مأكول اللحم (٣).
وظاهر كلامٍ لأحمد أنه لا يجوز (٤).
قالوا: لأنه نجس -عند الحنفية ووجه الشافعية-، أو مستخبث عند غيرهم، وقد سبق بحث حكم أبوال مأكولة اللحم، من حيث الطهارة وعدمها، وقولهم هنا مبني على رأيهم هناك فتراجع هناك.
النتيجة: أن نفي الخلاف في المسألة غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[١٩ - ٣٥٦] نجاسة بول الكلب:
بول الكلب نجس، حُكي الإجماع على ذلك، وسنناقش هذا في مسألتنا هذه.
• من نقل الإجماع: البيهقي (٤٥٨ هـ) حيث يقول: "أجمع المسلمون على نجاسة بولها -الكلاب-" (٥). ونقله عنه النووي ﵀ (٦).
ابن المنيِّر (٦٨٣ هـ) حيث نقل عنه ابن حجر أنه نقل الاتفاق على نجاسة بول الكلب" (٧).
الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول: "ورُدّ (٨) بأن البول مجمع على نجاسته، فلا يصلح حديث بول الكلاب في المسجد (٩) حجة يعارض بها الإجماع" (١٠).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (١١)، . . . . . . . .