موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
وهو قول عند الحنابلة ذكره في الإنصاف (١).
ويدل لهذا القول حديث جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يجزي من الوضوء المد، ومن الغسل الصاع" (٢).
حيث إن لفظ الإجزاء في الحديث يدل بمفهوم المخالفة على أن ما قل عن ذلك لا يجزئ، والحديث فيه تحديد (٣).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق (٤)؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[٥١ - ١٦٠] إجزاء الوضوء بالمد:
إذا توضأ المسلم بالمد، فإن ذلك مجزئ، ونُفي الخلاف عليه، وهو ما سيتبين من مسألتنا.
• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "ليس في حصول الإجزاء بالمد في الوضوء، والصاع في الغسل خلاف نعلمه" (٥).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨).
• مستند نفي الخلاف:
١ - حديث سفينة ﵁، قال: "كان النبي ﷺ يغتسل بالصاع، ويتطهر بالمد" (٩).