موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
خامساً: إجماع الصحابة
ولقد أجمع الصحابة، رضوان الله عليهم، بعد وفاة رسول الله، ﷺ، على أنه النبي الخاتم بدليل أنهم أنفسهم الذين نقلوا إلينا أحاديث ختم النبوة بمحمد، ﷺ، وهم الذين أجمعوا على قتال المتنبئين بعد وفاته، ﷺ. وعن ابن أبي أوفى، ﵁، لما سئل عن إبراهيم ابن النبي، ﷺ، قال: ((مات صغيراً ولو قضى أن يكون بعد محمد، ﷺ، نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده)) (١).ويقول القاضي عياض: "أخبر، ﷺ، أنه خاتم النبيين، لا نبي بعده، وأخبر عن الله تعالى أنه خاتم النبيين، وأنه أرسل كافة للناس، وأجمعت الأمة على حمل هذا الكلام على ظاهره، وأن مفهومه المراد منه دون تأويل وتخصيص" (٢).ويقول الآلوسي في تفسيره روح المعاني: "وكونه، ﷺ، خاتم النبيين مما نطق به الكتاب، وصدعت به السنة، وأجمعت عليه الأمة، فيكفر مدعي خلافه، ويقتل إن أصر" (٣).
ولقد أراد الله أن يفضح القادياني ويكشف ستره وكذبه، فبان ذلك جلياً في نبوءاته الكاذبة، وهذا طرف من أكاذيبه.