موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
يقول القاديانيون: إن هذا الحديث فيه دلالة واضحة على أن الرسول، ﷺ، ليس خاتم الأنبياء. والمسألة أن القاديانيين ليسوا بعلماء في الحديث النبوي، ولذا فهم لا يعرفون المطلق والمقيد والعام والخاص، فحديث: ((لو عاش - أي إبراهيم - لكان صديقاً نبياً)) (١) روي بروايات متعددة وحديث أنس عند ابن منده يحل الإشكال تماماً وهو: ((ولو بقي أي إبراهيم ابن رسول الله، ﷺ، لكان نبياً ولكن لم يكن ليبقى، لأن نبيكم آخر الأنبياء)) (٢)."ثم إن كل الأحاديث التي رويت بهذا المعنى علقت بصيغة شرطية، ولم يتحقق الشرط وهو عدم وفاة إبراهيم، فلم يتحقق الجواب، وهو أن يكون نبياً" (٣).
والأمر الآخر إن حديث ابن ماجة لا يصح لأن في سلسلة رجاله من لا يحتج به وهو إبراهيم بن عثمان الواسطي، قال البخاري: سكتوا عنه، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة. وضعفه أحمد.
إذن هذا الحديث لا يعتد به، بالإضافة إلى أن المسألة مشروطة بشرط لو عاش إبراهيم، ومن الجلي أنه مات في حياة أبيه، فهو شرط لم يتحقق. وقال رسول الله، ﷺ: ((أبو بكر أفضل هذه الأمة إلا أن يكون نبي)) (٤) رواه الطبراني. وهذا الحديث ضعيف، لأن من رواته إسماعيل بن أبي زياد، وهو لا يحتج به، قال عنه ابن حجر: "متروك كذبوه". وقال الذهبي: قال يحيى: كذاب. وقال أبو حاتم: مجهول.
إن مأساة القاديانيين أنهم أخذوا الأحاديث الضعيفة والموضوعات وأولوها حسب هواهم ورغبتهم.
المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص٤٠،٤٤ ومن الأدلة التي ساقها بشير محمود على عدم انقطاع النبوة: قول الله تعالى: اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ [الفاتحة:٦ - ٧] إلى آخر الأدلة، ثم قال: (يتبين لنا مما ذكرنا آنفاً من الآيات أن صراط الذين أنعمت عليهم هو الانضمام إلى طائفة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، إلى أن قال: (فلو كان ﷿ حرم علينا نعمة النبوة، لما علمنا بأن نلح في طلبها، ولما بشرنا بأن اتباع هذا النبي ﷺ يشرف الإنسان بالنبوة) (٥).ومعنى هذا الكلام؛ أنه يصح لكل مسلم أن يطلب النبوة، بل كل مسلم نبي؛ لأن بشير يقول في معنى الآية: (وهل من الممكن أنه ﷿ من ناحية يؤكدنا بطلب الصراط المستقيم صراط الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، ومن ناحية أخرى يقول لنا والعياذ بالله: إنني حرمت عليكم هذه النعمة إلى الأبد؟ كلا) (٦) إلخ كلامه.
٦ - أن القول بانقطاع النبوة وختمها بمحمد ﷺ ينافي حاجة الناس إلى الرسل والأنبياء التي هي دائمة الوجود بين الناس، وشهادة الله بإكمال الدين الإسلامي يجب التغاضي عنها لتصدق مزاعم القادياني.
٧ - كما أن القول بختم النبوة بمحمد ﷺ فيه اتهام لله بأنه نفذت خزائنه، وأنه لم يعد قادراً على إرسال الرسل - كما يزعم بشير محمود - ولكي لا نصف الله بالعجز يجب أن نثبت أن والده نبي ورسول!!