Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٦٢

خامسا: غلوه وتفضيله نفسه على الأنبياء وغيرهم

لم يقتصر الميرزا على التنبؤ، بل حمله غروره على أن فضّل نفسه على أكثر الأنبياء والمرسلين، وأنه جُمع فيه ما تفرق في أنبياء كثيرين؛ فما من نبي إلا وقد أخذ منه قسطاً حسب قوله الآتي: (لقد أراد الله أن يتمثل جميع الأنبياء والمرسلين في شخص رجل واحد، وإنني ذلك الرجل) (١). وقوله: (وآتاني ما لم يؤت أحداً من العالمين) (٢)، كما فضل نفسه على النبي ﷺ حيث قال متطاولاً:

له خسف القمر المنير وإن لي ... غسا القمران المشرقان أتنكر (٣)

فقد حدث كسوف للشمس وخسوف للقمر في رمضان سنة ١٣١٢ هـ الموافق سنة ١٨٩٤م وقد ادعى أنه حدث ذلك الكسوف على يديه ولأجله وأنه معجزة تثبت دعوته أو رسالته فقد جاء في كتاب له: له خسف القمر المنير وأن لي خسف القمران النيران. وقد فسره بعض أتباعه بقوله: والمعنى واضح وهو أن النبي ﷺ إذا كان خسف القمر دليلا عن صدقه فكيف تنكر صدقي وقد خسف لي القمران (٤)

المصدر:تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد وتاريخ المذاهب الفقهية لمحمد أبو زهرة - ص ٢٢٣

وله نصوص كثيرة في تفضيله نفسه على سائر البشر، مع أنه كان في أول أمره يصف نفسه بالمسكين والضعيف، ثم جاء الميرزا بشير الدين محمود خليفته الثاني ليعلن غلوه فيه بقوله: (إن غلام أحمد أفضل من بعض أولي العزم من الرسل) (٥).

المصدر:فرق معاصرة لعواجي ٢/ ٨٠٣

وينقل لنا العلامة إحسان إلهي ظهير عن ابنه محمود أحمد قوله في مجلة "الفضل القاديانية"، في ١٨ يوليو ١٩٣١: "قال أبي إنه أفضل من آدم ونوح وعيسى، لأن آدم أخرجه الشيطان من الجنة، وإنه يُدخل بني آدم في الجنة، وعيسى صلبه اليهود، وهو يكسر الصليب، وهو أفضل من نوح، لأن ابنه الكبير حُرم من الهداية، وأما ابنه فدخل في الهداية" (٦).ونرى أن الطين يزداد بلة حين يتطاول غلام أحمد على سيد الأنبياء والمرسلين محمد ﷺ، فيزعم أن معجزاته أكثر من معجزات رسول الله، ﷺ، فيفتري الغلام أحمد على الله كذباً حين يقول: "إن النبي، ﷺ، له ثلاث آلاف معجزة، ولكن معجزاتي زادت على مليون معجزة" (٧).

المصدر: القاديانية للدكتور عامر النجار - ص١٢