Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٧١

المطلب الأول: أهمية التأويل الباطني عند الإسماعيلية

اعتقد الإسماعيلية أن كل شيء ظاهر محسوس في هذا الكون له معنى آخر خفي يعرف بالمعنى الباطن فألفاظ القرآن مثلا لها معنى باطن غير المعنى الحرفي الظاهر حتى أنهم في ذلك نسبوا إلى رسول الله ﷺ حديثين موضوعين فروى قاضي الإسماعيلية ابن حيون أن رسول الله ﷺ قال: ((ما نزلت علي آية من القرآن إلا ولها ظهر وبطن)) (١) (٢).وروى أبو حاتم الرازي عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((ما نزلت علي آية إلا ولها ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع)) (٣) (٤).ومن منطلق التأويل الباطني قالوا: إنه لا بد لكل محسوس من ظاهر وباطن فظاهره ما تقع الحواس عليه وباطنه ما يحويه ويحيط العلم به بأن فيه وظاهره مشتمل عليه (٥).

ولأهمية التأويل الباطني وتأصيله عندهم قالوا: إن الذي يقف على ظاهر القرآن ولا يقف على تأويله الباطني مثله مثل الحمار الذي يحمل أسفارا فقوله تعالى مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الجمعة: ٥]، وفرقوا بين الظاهر والباطن بقولهم: إن الظاهر هو الشريعة والباطن هو الحقيقة وصاحب الشريعة هو الرسول ﷺ والدعوة الباطنة قسط وصيه الذي فاض منه عليه جزيل الإنعام (٦). ورووا حديثا مكذوبا إلى رسول الله ﷺ أنه قال: ((أنا صاحب التنزيل وعلي صاحب التأويل)) (٧).

المصدر:أصول الإسماعيلية لسليمان بن عبد الله السلومي – ٢/ ٤٧٣