Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٣٥

المبحث الثامن عشر: الرد على إيجابهم اتباع أبي حنيفة

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله- إجابة على سؤال وجّه إليه:

" ... ولكن ليعلم أن هذه المذاهب الأربعة لا ينحصر الحق فيها بل الحق قد يكون في غيرها، فإن إجماعهم على حكم مسألة من المسائل ليس إجماعاً للأمة، والأئمة أنفسهم ﵏ ما جعلهم الله أئمة لعباده إلا حيث كانوا أهلاً للإمامة حيث عرفوا قدر أنفسهم، وعلموا أنه لا طاعة لهم إلا فيما كان موافقاً لطاعة النبي، ﷺ، وكانوا يحذرون عن تقليدهم إلا فيما وافق السنة، ولا ريب أن مذهب الإمام أبي حنيفة، ومذهب الإمام أحمد، ومذهب الإمام الشافعي، ومذهب الإمام مالك وغيرهم من أهل العلم أنها قابلة لأن تكون خطأ وصواباً، فإن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله، ﷺ ... ".

وجاء أيضاً في فتاواه:

" ... وهو جائز لمن لا يصل إلى العلم بنفسه لقوله: فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [النحل:٤٣].

والمذاهب المشهورة أربعة، وهناك مذاهب أخرى كمذهب الظاهرية، والزيدية، والسفيانية، وغيرهم، وكل يؤخذ من قوله ما كان صواباً، ويترك من قوله ما كان خطأ، ولا عصمة إلا في كتاب الله، وسنة رسوله ﷺ.

المصدر: الديوبندية لأبي أسامة سيد طالب الرحمن - ص ٢٦٣، ٢٦٤