Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٢٩

المبحث الرابع عشر: الرد على اعتقاد جواز شد الرحال إلى قبر النبي ﷺ وأنه من أعظم القربات

يقول سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ﵀ في جوابه لسؤال: ما حكم السفر لزيارة قبر النبي ﷺ وغيره من قبور الأولياء والصالحين وغيرهم؟ "لا يجوز السفر بقصد زيارة قبر النبي، ﷺ، أو قبر غيره من الناس في أصح قولي العلماء، لقول النبي، ﷺ: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى)). متفق عليه (١).

والمشروع لمن أراد زيارة قبر النبي، ﷺ، وهو بعيد عن المدينة أن يقصد بالسفر زيارة المسجد النبوي فتدخل زيارة القبر الشريف وقبرَيْ أبي بكر وعمر والشهداء وأهل البقيع تبعاً لذلك. وإن نواهما جاز لأنه يجوز تبعاً ما لا يجوز استقلالاً، أما نية القبر بالزيارة فقط فلا تجوز مع شد الرحال، أما إذا كان قريباً بالزيارة فقط فلا تجوز مع شد الرحال، أما إذا كان قريباً لا يحتاج إلى شد الرحال ولا يسمى ذهابه إلى القبر سفراً فلا حرج في ذلك، لأن زيارة قبره ﷺ، وقبر صاحبيه من دون شد رحل سنة وقربة، وهكذا زيارة قبور الشهداء وأهل البقيع وهكذا زيارة قبور المسلمين في كل مكان سنة وقربة لكن بدون شد الرحال، لقول النبي ﷺ: ((زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة)). أخرجه مسلم في صحيحه (٢). وكان ﷺ، يُعلِّم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: ((السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية)) أخرجه مسلم أيضاً في صحيحه (٣) ".

كما سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم السفر لزيارة قبر النبي ﷺ، فأجاب بقوله:

"شد الرحال إلى زيارة القبور لا يجوز، لأن النبي، ﷺ، يقول: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى)) والمقصود بهذا أنه لا تشد الرحال إلى أي مكان في الأرض لقصد العبادة بها الشد، لأن الأمكنة التي تخصص بشد الرحال هي المساجد الثلاثة فقط وما عداها من الأمكنة لا تشد إليها الرحال، فقبر النبي، ﷺ، لا تشد الرحال إليه وإنما تشد الرحال إلى مسجده فإذا وصل المسجد فإن الرجال يسن لهم زيارة قبر النبي، ﷺ وأما النساء فلا يسن لهم زيارة قبر النبي، ﷺ، والله الموفق".

هذا، وقد وجّهت إلى اللجنة الدائمة عدة أسئلة في هذا الموضوع، ومما أجابت اللجنة على تلك الأسئلة:"لا يجوز شد الرحال لزيارة قبور الأنبياء والصالحين، وغيرهم بل هو بدعة، والأصل في ذلك قوله ﷺ: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى)) وقال ﷺ: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) (٤). وأما زيارتهم دون شد رحال فسنة لقوله ﷺ: ((زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة)). أخرجه مسلم في صحيحه".

"السفر لزيارة قبر الرسول ﷺ لا يجوز، والمشروع زيارة مسجده، والصلاة فيه، وليست بواجبة، ومن زار مسجده ﷺ شرع له أن يسلم عليه وعلى صاحبيه ﵄.