Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث السابع: مصادر التلقي عندهم

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٣٩

المبحث السابع: مصادر التلقي عندهم

مصادر التلقي عندهم حدثني قلبي عن ربي. فهي إلهامات على حد زعمهم من الله تعالى وفتوحات، فهذا معطى وهذا واصل، وهذا عارف، ومع ذلك فاسأله عن معنى لا إله إلا الله، أو اسأله عن مسألة في الدين، فهذا لا يهمهم تعلمه أو تعليمه، وإنما كانوا يهتمون أكثر ما يهتمون بالقصائد الشعرية ودراسة السيرة النبوية دون تمييز للصحيح من الضعيف من الأحاديث المروية.

فلا حاجة لهم بالشريعة الإسلامية المطهرة، وهم يتهمون علماء الشريعة بأخذهم العلم ميتاً عن ميت، وهم يأخذون العلم عن الحي الذي لا يموت.

فليسوا بحاجة إلى "تفسير الطبري" ولا "ابن كثير" ولا لـ"صحيح البخاري" و"صحيح مسلم"، والله سبحانه قال لرسوله ﷺ: وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا [طه: ١١٤]. وقال سبحانه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ [محمد: ١٩]. وحسبك أن أول ما أنزل على النبي ﷺ اقْرَأْ [العلق:١]. والقراءة وسيلة للعلم. ونبينا ﷺ قال: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم)) (١). وقال ﷺ: ((إنما العلم بالتعلّم)) (٢).

فطرق التصوف متعددة وأهلها قلوبهم مختلفة، فكان شيخنا يطعن بشيخ آخر، وسمعت عن آخر يطعن بشيخنا، فمن على الحق منهم؟؟ وهل هذه الطرق جميعها نقلت عنه ﷺ؟ أم أنها كلها غير طريق النبي وصحبه؟ وهذا هو الحق الذي لا مِرْيَة فيه.

فمنهج النبي ﷺ منهج واحد وسبيله سبيل واحد، وهو سبيل الحق، وهذه الطرق منحرفة عن الحق؛ لأنها لو كانت على الحق لكانت طريقة واحدة متفقة لا مختلفة، والنبي ﷺ قد بين طريق الحق.

المصدر:ذكرياتي مع الطريقة القادرية لنزيه بن علي آل عرميطي