موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
قول الختمية برؤية الرسول ﷺ ولقياه والتلقي منه: وفقا لتصورهم لذات الرسول ﷺ، فقد ذهب الختمية إلى أنهم يرون الرسول ﷺ ويلقونه ويحضر احتفالاتهم بمولده ﷺ، وأنهم يتلقون منه وتلقوا كثيرا من أسس الطريقة وأورادها وتعاليمها. فيذهب الشيخ محمد عثمان (الختم) إلى أنه وضع راتبه بإذن من الرسول ﷺ: " إننا لم نضع شيئًا منه إلا بإذن إلهي وسر محمدي وكل ترتيبه كذلك. . حتى أني كنت أكتب نبيا رسولا، فقال لي المصطفى نبيا ورسولا (١)، ويذهب إلى أن الرسول ﷺ هو الذي أمره أن يصنف مولدا وأن يجعل إحدى قافيتيه هاء والأخرى نونا، وبشره بأنه يحضر قراءته وأن الدعاء مستجاب في ختمه وعند ذكر ولادته ﷺ (٢)، ويدعي أن الرسول ﷺ أخبره بلزوم التمسك بطريقته لكل من وقف عليها: " اعلموا معشر الإخوان. . أنه أخبرني المصطفى أن من وقف على طريقتي ولم يتمسك بها فهو محروم، ومن تمسك بها وتركها يخشى عليه سوء الخاتمة فمن رأيتموه تمسك بها ثم تركها فلا تظنوا فيه خيرا ولو رأيتموه طائرا " (٣).ويزعم أنه حينما هم بتأليف (مجموع فتح الرسول) استأذن الرسول ﷺ في تأليفها فأذن له، ووعده بقبول الناس لها وقبولها منهم، " ثم أردت هذا الجمع على نسق ما ذكرت آنفا، فدخلت الحجرة ووقفت بين يدي المصطفى ﷺ واستأذنته في ذلك الصفا، فأذن وأمد بسر بالمقصود وفا. فبدأت بالخطبة ثم إلى قولي بهية، وتركتها بائتة تحت الستر ليلة هنية، وسألت منه قبولها عني، ومن الزهراء والصاحبين وقبول الناس لها وقبولها منهم، فجاد بلامين، وأفاد أن بها يحصل سر الفتح والقرب منه في الدارين، وأنبأ بما لا تسعه عقول السامعين " (٤). ويقول في كتابه (تاج التفسير) عند تفسير الآية: أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [الأنعام: ١٢٢]، يقول: لما وصلت في التفسير إلى هذا الموضع رأيت في تلك الليلة المصطفى ﷺ في محفل من الرسل الكرام، ويقول لي: الأنبياء من نوري، وطارت نقطة نور منه فتخلق منها صورة سيدنا إسماعيل الذبيح فقال لي: هكذا خلقوا من نوري والأولياء من نور الختم!!. . ثم رأيته الليلة، فقال لي ﷺ: ما قام بأمر الله والمؤمنين أحد بعدي مثلك، شكر الله سعيك، فقلت: كيف يا رسول الله؟ فقال: تعبت في المؤمنين ونصحتهم ما تعب فيهم أحد بعدي مثلك فقلت له: أأرضاك ذلك؟ قال: أرضاني وأرضى الله من فوق سبع سمواته وعرشه وحجبه. ثم نادى رضوان فقال: يا رضوان عمر جنانا ومساكن لابني محمد عثمان وأبنائه وصحبه وأتباعه وأتباع أتباعه إلى يوم القيامة. ثم قال: يا مالك فحضر فقال عمر في النار مواضع لأعداء محمد عثمان إلى يوم القيامة (٥)،