موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
المطلب الرابع: الرفاعي وعقيدة ختم الولاية
وذكر محمد أبو الهدى الصيادي أن النبي ﷺ ظهر على أبي منصور البطائحي - خال الشيخ الرفاعي - وبشره أن الله سيرزق أخته بولد يأتي من بعده اسمه أحمد الرفاعي. يكون رأسا في الأولياء كما أنه ﷺ رأس في الأنبياء. (١) كذلك أمر النبي ﷺ الشيخ علي الواسطي أن يعتني بالرفاعي، وأكد له بأنه: كما هو ﷺ رأس في الأنبياء فكذلك يكون الرفاعي رأسا في الأولياء، وحذره من مغبة إهمال وصيته في الرفاعي لأن شأنه عند الله عزيز. (٢)
وقد ضرب الصيادي مثلا لتفضيل الرفاعي على الأولياء فقال: إذا ذكر الأنبياء فحدثوا عنهم، وإذا ذكر محمد ﷺ فاسكتوا. وإذا ذكر الأولياء فحدثوا عنهم، وإذا ذكر السيد أحمد الرفاعي فاسكتوا. (٣) ثم بلغ بهم الغلو في إطراء الشيخ الرفاعي ﵀ أن جعلوه خاتم الأولياء كما أن محمدا ﷺ خاتماً في الأنبياء وذلك جرياً على المشابهة التي بينه وبينه. فذكر الشيخ القرشي أن الله قد ختم بالرفاعي الولاية كما ختم بمحمد النبوة. (٤)
وعقيدة ختم الولاية فكرة صوفية أول من تكلم بها الحكيم الترمذي وابن عربي وغيرهما من غلاة الصوفية، ثم أخذها المتصوفة عنهم ونسبها كل منهم لشيخه فنسبت بعد ذلك للشيخ عبد القادر الجزائري والتيجاني وغيرهما. وحقيقة الأمر أن خاتم الأولياء هو آخر مؤمن يبقى على هذه الأرض، وليست ولاية الله تنقطع بموت أحد هؤلاء المشايخ قبل مئات السنين من الآن، فإن كل مسلم يؤمن بالله ويتقيه فهو ولي لله ﵎.
ولهذا فإن المفهوم الصوفي للولاية بعيد جدا عن مفهوم الإسلام لها.
المصدر:الطريقة الرفاعية لعبد الرحمن دمشقية - ص١٧، ١٨