Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٣٩١

المبحث الثامن: العصمة

فالعصمة في تبليغ رسالات الله ضرورية للأنبياء والرسل كي لا يقع الخطأ والغلط في أداء أوامر الله ونواهيه، وأحكام الله وإرشاداته، فيدعمون ويسددون بالوحي ونزول الملائكة عليهم، فما ينطقون عن الهوى، ويجب اتباعهم في كل ما يقولونه ويأمرون به، لسلامتهم من الخطأ، والزلل بخلاف غيرهم، فإنه يمكن عليهم الخطأ والنسيان، والزلل والغلط، فلا يؤمن جانبهم من هذه الأمور كلها.

ولكن الشيعة الذين جعلوا أئمتهم كالأنبياء أو المشاركين في النبوة والمضاهين لها، اختلقوا لهم هذه المكانة، وادعوا لهم هذه المنزلة، فقالوا: (إن الإمام يجب أن يكون معصوما (١).

وقال ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق عند الشيعة:

(اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة ﵈ أنهم معصومون مطهرون من كل دنس، وأنهم لا يذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا، ولا يعصون ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، ومن نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم، ومن جهلهم فهو كافر. واعتقادنا فيهم أنهم معصومون موصوفون بالكمال والتمام والعلم من أوائل أمورهم وأواخرها، لا يوصفون في شيء من أحوالهم بنقص ولا عصيان ولا جهل (٢).

وقال خاتمة محدثي الشيعة ملاّ باقر المجلسي: (الشرط الثاني في الإمام أن يكون معصوما، وإجماع الإمامية منعقد على أن الإمام مثل النبيّ صلى الله عليه وآله معصوم من أول عمره إلى آخر عمره من جميع الذنوب الصغائر والكبائر والأحاديث المتواترة على هذا المضمون واردة (٣).

ورووا في هذا الخصوص روايات مكذوبة على النبي ﷺ، وعلى عليّ ﵁ وأولاده.

منها ما رواها ابن بابويه القمي (٤) عن عبد الله بن عباس ﵁ أنه قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ((أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون)) ((٥).

وروى المفيد في أماليه عن جعفر بن محمد أنه قال: (إن الله فرض ولايتنا وأوجب مودتنا، والله، ما نقول بأهوائنا، ولا نعمل بآرائنا، ولا نقول إلا ما قال ربنا ﷿ (٦).وقال ابن بابويه القمي في كتاب (الخصال) مفسرا قول الله ﷿: لا ينال عهدي الظالمين، يقول في تفسير: (فإذن لا يكون الإمام إلا معصوما، ولا تعلم عصمته إلا بنصّ الله ﷿ عليه (٧).