Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٣٨٨

المبحث السابع: إجؤاء النبوة

وبهذه المناسبة نريد أن نذكر ههنا عقيدة صوفية خبيثة أخرى، أخذوها من بعض فرق الشيعة، من الخطابية، والخرمية، والمنصورية وغيرها بأن رسالة الله لا تنقطع أبدا، وأن النبوة جارية، ويأتي نبيّ حينا بعد حين (١).وهم بدورهم أخذوها من اليهودية مثل العقائد الأخرى كما ذكره ولهوزن: (أن النبي الصادق واحد يعود أبدا (٢).

ومعلوم أن هذه العقيدة لم تعتنقها فرق الشيعة إلا للقضاء على الإسلام وهدم كيانه، وفتح الأبواب على الدجالين والكذابين لترويج نبواتهم الباطلة ودعاويهم الكاذبة، وإخراج المسلمين عن حظيرة الإسلام، وإدخالهم في بؤرة الكفر والإرتداد، وإبعادهم عن محمد الصادق المصدوق الأمين ﵊ وعن شريعته السماوية السمحاء، ونشر الفتن والقلاقل بينهم، وفكّ جمعيتهم، وتشتيت شملهم، وتفريق كلمتهم، وتمزيق جماعتهم، والقضاء على شأنهم وشوكتهم، وسدّ سيل النور كي لا يعمّ المعمورة، ويشمل الكون، ووضع العراقيل في طريقه، مخالفين النصوص الصريحة المعارضة في كلام الله المحكم، وحديث رسول الله الثابت عنه ﵊ مثل قوله جل وعلا:

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:٤٠].

وقوله ﵎: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا [المائدة:٣].

وقوله جلّ من قائل: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [سبأ:٢٨].

وقوله: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [الأعراف:١٥٨]. وقول رسول الله ﷺ: ((أنا خاتم النبيين لا نبيّ بعدي ((٣).وقوله ﵊: ((إني آخر الأنبياء ومسجدي آخر المساجد) (٤).وقوله ﷺ: ((مثلي ومثل الأنبياء كمثل قصر أحسن بنيانه، ترك منه موضع لبنة، فطاف به النظار يتعجبون من حسن بنيانه إلا موضع تلك اللبنة، فكنت أنا سددت موضع اللبنة، ختم بي البنيان، ختم بي الرسل) (٥).