Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٩

المبحث السابع: الأصل في البشرية هو الوحدة والجماعة على التوحيد

الأصل في البشرية هو الوحدة والجماعة على التوحيد .. والتفرق والاختلاف في الشرك بالله تعالى طارئ حادث.

يقول الله تعالى: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [البقرة: ٢١٣].

فيخبر الله ﷿ في هذه الآية أن الناس كانوا أمة واحدة أمة مجتمعة على ملة واحدة ودين واحد فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. يقول عبدالله بن عباس ﵄: كان بين نوح وآدم عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين (١).وقيل: إن وقت كون الناس أمة واحدة على دين التوحيد يوم استخرج ذرية آدم من صلبه فعرضهم على آدم, يقول أبي بن كعب ﵁: " كانوا أمة واحدة حيث عرضوا على آدم ففطرهم يومئذ على الإسلام وأقروا له بالعبودية وكانوا أمة واحدة مسلمين كلهم ثم اختلفوا من بعد آدم (٢) فالله سبحانه إنما بعث الرسل وأنزل الكتب عند الاختلاف. فالأصل في البشرية هو الاجتماع على التوحيد الخالص لله ﷿, والأصل أن الناس كانوا مجتمعين على الدين الواحد دين التوحيد وأنه ما إن دب الشرك في الأمة إلا وقارنته الفرقة فاستلزم بعثة الأنبياء والرسل رحمة من الله تعالى بالناس وإعذارا لهم فهو سبحانه كما في الحديث: ((ولا أحد أحب إليه من الله ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين)) (٣).