موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
المطلب الثالث: المتعة من أركان الإيمان عند الشيعة:
الشيعة إذا استحسنت شيئاً، ممَا يوافق هواها اجتهدت في وضع أُسُسٍ له وجعله من الدين ولو أدى ذلك إلى تلفيق الكلام على لسان أهل البيت ﵃. فيذكرون أن جعفراً الصادق قال: ليس منا من لم يؤمن بكرتنا (١) ولم يستحل متعتنا (٢).
وإذا كانت المتعة من أركان الدين الشيعي فلماذا يترفع عنها أكابرهم في العصر الحاضر؟
وقد جرت بيني وبين بعض الشيعة مناقشة حول المتعة وقد أخذ يسرد لي الروايات الموضوعة على لسان أهل البيت رضوان الله عليهم. فقلت له - ملزماً له: إنني أعتقد صحة هذه الروايات وهلم نقتدي بأولئك الأئمة. فقال: كيف؟ قلت له: تزوجني أختك أو ابنتك لمدة عشرة أيام، كل يوم عشرة دنانير. فغضب مني وقال: أنت ناصبي خبيث. فقلت له: سبحان الله والأئمة المعصومون أحلّوها وأنتم معشر الشيعة لا ترضونها لأنفسكم!! ...
لا بد من الترغيب ووضع الثواب، ليتمكنوا من خداع السذج، وليشبعوا الذين سُعار الجنس يسيطر على عقولهم، والشيعة لا يفتقرون إلى وضع المرويات في هذا الشأن، فدينهم مبني على هذا الأساس.
فيزعمون أن الله تعالى أحلّ لهم المتعة عوضاً عن المسكرات: عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال: إن الله رأف بكم فجعل المتعة عوضاً لكم من الأشربة (٣). وعن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله ﵇ قال: إن الله ﵎ حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب وعوّضهم من ذلك المتعة (٤).
فالشيعة اشترطت على ربهم إنْ هو حرَّمَ عليهم ما يُذهب عقولهم، فلا بد بالمقابل أن يُحلّ لهم ما يشبع شهواتهم. ولا يمكننا أن نتصور أن ربّهم من الضعف إلى هذه الدرجة، ولكن كما يقولون: أهل مكة أدرى بشعابها!! ويفترون على الله تعالى الكذب فيقولون: إن المتعة رحمة من الله ﷻ خصّ الشيعة بها دون سائر الناس. عن أبي عبد الله ﵇ في قول الله ﷿: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا [فاطر:٢] قال: والمتعة من ذلك (٥). ويتطاولون على النبي ﷺ ويجعلون هذا الزنا الصريح خلّة من خلال رسول الله ﷺ عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله ﵇ قال: سألته عن المتعة؟ فقال: إني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلّة من خلال رسول الله ﵌ لم يقضها (٦).وقد وضعت الشيعة مرويات كثيرة في فضل من اقترف جريمة الزنا، فزعمت أن الحق ﵎ قد غفر للمتمتعات وذلك ليلة الإسراء بالرسول ﷺ عن أبي جعفر ﵇ قال: إن النبي ﵌ لما أُسري به إلى السماء، قال: لحقني جبرئيل ﵇ فقال: يا محمد ﵌ إن الله ﵎ يقول: إني قد غفرت للمتمتعين، من أمتك من النساء (٧).
وفي رواية أخرى أن الله تعالى يغفر للمتمتع بقدر الماء الذي مرّ على رأس المتمتع.
عن صالح بن عقبة عن أبيه، عن أبي جعفر ﵇ قال: قلت: للمتمتع ثواب؟