Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث السادس: إهانتهم فاطمة ﵂ بنت رسول الله ﷺ:

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢٢

المبحث السادس: إهانتهم فاطمة ﵂ بنت رسول الله ﷺ:

وأهانوا ابنة رسول الله ﷺ أم الحسن والحسين، زوجة علي، فاطمة الزهراء ﵃ أجمعين، ونسبوا إليها أشياء لم يتصور صدورها من أية امرأة مؤمنة مسلمة، دون أن تصدر من بضعة الرسول وسيدة نساء أهل الجنة، ومنها أنهم قالوا إنها كانت دائمة الغضب على ابن عم الرسول ﷺ ﵁، وكانت تعترض عليه وتشكوه إلى أبيها في أشياء كثيرة، صغيرة وتافهة، كما مر بيانها سابقاً، وحتى على أمور الخير كما يروي محدثهم ابن الفتال النيسابوري (١): أن رسول الله ﷺ غرس لعليّ حديقة، فباعها علي، وقسم كل ما أخذ منها إلى فقراء المدينة ومساكينها حتى لم يبق درهم واحد.

فلما أتى المنزل قالت له فاطمة ﵍: يا ابن عم! بعت الحائط الذى غرسه والدي؟

قال: نعم! بخير منه عاجلاً أو آجلاً، قالت: فأين الثمن؟

قال: دفعته إلى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة، قالت فاطمة: أنا جائعة، وابناي جائعان، ولا شك أنك مثلنا في الجوع، لم يكن منه لنا درهم، وأخذت بطرف ثوب علي ﵇ فقال علي: يا فاطمة! خلني، فقالت: لا والله! أو يحكم بيني وبينك أبي، فهبط جبريل على رسول الله ﷺ فقال: يا محمد! الله يقرئك السلام ويقول: اقرأ علياً مني السلام، وقل لفاطمة: ليس لك أن تضربي على عليّ يديه" (روضة الواعظين ١/ ١٢٥).

وكذلك ما نسبوا إليها أنها تقدمت إلى أبي بكر وعمر بقضية فدك، "وتشاجرت معهم، وتكلمت في وسط الناس، وصاحت، وجمع لها الناس" (كتاب سليم بن قيس" ص٢٥٣).

ومرة "أخذت بتلابيب عمر، فجذبته إليها" (الكافي في الأصول).

وأيضاً هددت أبا بكر "لئن لم تكف عن عليّ لأنشرن شعري ولأشقن جيبي" (تفسير العياشي ٢/ ٦٧، ومثله في الروضة من (الكافي) ٨/ ٢٣٨).

وأنها دخلت مع الخلفاء في المعارك حتى وأحرق بيتها وضربت ووجع به جنبها، وكسر ضلعها، وألقت جنينها من بطنها - عياذاً بالله من هذه الخرافات وماتت في مثل هذه الظروف ونتيجة هذه الصدمات" (كتاب سليم بن قيس ص٨٤، ٨٥). هذا ومثل هذا كثير.

المصدر:الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير - ص٢٦٨