موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
المطلب الثاني عشر: مساعدة الصديق في تزويج علي من فاطمة
وكان للصديق مَنّ على عليّ المرتضى ﵄ حيث توسط له في زواجه من فاطمة ﵂ وساعده فيه، كما كان هو أحد الشهود على نكاحه بطلب من رسول الله ﷺ مما يرويه أحد أعاظم القوم ويسمى بشيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي عن الضحاك بن مزاحم أنه قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: أتاني أبو بكر وعمر، فقالا: لو أتيت رسول الله ﷺ فذكرت له فاطمة، قال: فأتيته، فلما رآني رسول الله ﷺ ضحك، ثم قال: ما جاء بك يا علي وما حاجتك؟ قال: فذكرت له قرابتي وقدمي في الإسلام ونصرتي له وجهادي، فقال يا علي! صدقت، فأنت أفضل مما تذكر، فقلت: يا رسول الله! فاطمة تزوجنيها" (الأمالي) للطوسي (١/ ٣٨).
وأما المجلسي الذي لا يستطيع أن يذكر أصحاب النبي وخاصة الصديق والفاروق إلا ويسبق ذكرهم بالسباب القبيحة والشتائم الفضيحة والألقاب الخبيثة الرديئة مثل (الملاعين) و"مسودي الوجوه" و"الشياطين" - عياذاً بالله - كما سيأتي بيانها في محلها، فالمجلسي اللعان هذا يذكر هذه الواقعة ويزيدها بياناً ووضوحاً حيث يقول: في يوم من الأيام كان أبو بكر وعمر وسعد بن معاذ جلوساً في مسجد رسول الله ﷺ، وتذاكروا ما بينهم بزواج فاطمة (كم كان أصحاب رسول الله الصادق الأمين ﵇ البررة يتفكرون في أمور النبي ﷺ، ويهمهم ما كان يهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه لحبهم النبي، ووفائهم به، ما أجمل المطاع وما أحسن الاتباع) ﵍.