Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث الخامس: تحذير الناس من مسلكهم ببيان سوء فعلتهم، وإنزال نصوص قرآنية فيهم حتى لا يغتر بهم

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٦١

ولقد حرص علي بن أبي طالب ﵁ على تحذير الناس من مسلك الخوارج، حتى أنه لما انتهى من النهروان جعل يمشي بين القتلى ويقول: (بؤسا لكم! لقد ضركم من غركم! فقال أصحابه: يا أمير المؤمنين ومن غرهم؟ قال: الشيطان وأنفس بالسوء أمارة غرتهم بالأماني، وزينت لهم المعاصي، ونبأتهم أنهم ظاهرون) (١).

فينبغي على ولاة الأمر علماء وأمراء من تحذير الناس من الفكر الضال المنحرف، وتوعيتهم بخطورته حتى لا يتسلل إلى النفوس.

كما ينبغي على الآباء ملاحظة أبنائهم فكرا وسلوكا ومحاورتهم، ومناقشتهم في الأفكار المنحرفة وتحذيرهم منها، وبناء معتقد صحيح وفكر واعي يحول دون تسلل هذه البدع إلى النفوس. وإن رأى الآباء أو ولاة الأمر بادرة من أحد، ورغبة في اللحاق بأهل البدع والانسياق ورائهم، فعليهم منعه حتى يعود إلى رشده، فهذا معاوية بن أبي سفيان ﵄ يرسل إلى حوثرة بن وادع الأسدي (٢) أباه ليرده (٣).

المصدر:الصحابة بين الفرقة والفرق لأسماء السويلم - ص٤٥٩