موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
المبحث الرابع: ذم الخوارج وذم صنيعهم، ونشر النصوص النبوية الواردة في حقهم
لقد كان الصحابة ﵃ يروون ما سمعوه عن المصطفى المختار ﵊، وكان مما رووه ما سمعوه عن الخوارج، ثم لما خرجت الخوارج عمد الصحابة إلى نشر هذه النصوص النبوية وبيان أن هؤلاء الخوارج الحرورية هم المرادون بهذه النصوص (١).كما كان الصحابة ﵃ يظهرون ذم الخوارج، وينددون بصنيعهم من قتل للمسلمين ونهب للأموال، وإفساد في البلاد. وكان الناس يسألونهم هل سمعوا من رسول الله ﷺ شيئا عنهم فيحدثونهم بما سمعوه من النبي ﷺ (٢).قال سعيد بن جهمان (٣): (دخلت على ابن أبي أوفى وهو محجوب البصر فسلمت عليه فرد علي السلام. فقال: من هذا؟ فقلت: أنا سعيد بن جهمان، فقال: ما فعل والدك؟ فقلت: قتلته الأزارقة. قال: قتل الله الأزارقة كلها. ثم قال: حدثنا رسول الله ﷺ: ((ألا إنهم كلاب أهل النار. قال: قلت: الأزارقة كلها أو الخوارج؟ قال: الخوارج كلها)) (٤).وكذلك ما فعله أبو أمامة ﵁ لما رأى رؤوس الخوارج معلقة على جسر دمشق أظهر ذمهم وروى ما ورد فيهم، فقال: ((شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء وخير قتيل من قتلوا، كلاب أهل النار، قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفارا. فقيل له: يا أبا أمامة: هذا شيء تقوله؟ قال: بل سمعته من رسول الله ﷺ) (٥). وكان ابن عمر ﵄ يراهم شرار الخلق.
المصدر:الصحابة بين الفرقة والفرق لأسماء السويلم - ص٤٥٨