موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
٥ - الصراط
وكما أنكر الإباضية الميزان أنكروا كذلك الصراط وقالوا إنه ليس بجسر على ظهر جهنم كما وصف في الأحاديث النبوية، يقول السالمي:
وما الصراط بجسر مثل ما زعموا ... وما الحساب بعد مثل من ذهلا (١)
أما السلف فإنهم يعتقدون بأن الصراط هو جسر جهنم، وقد بوب البخاري ﵀ على هذا بقوله: " باب الصراط جسر جهنم" ثم أورد عدة أحاديث منها حديث عن أبي هريرة ﵁ وفيه يقول ﷺ: ((ويضرب جسر جهنم. قال رسول الله ﷺ: فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وبه كلاليب مثل شوك السعدان غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم، منهم الموبق بعمله ومنهم المخردل ثم ينجو)) (٢).ويقول ابن قدامة: " والصراط حق وتجوزه الأبرار ويزل عنه الفجار" (٣).ويقول ابن حجر عن الصراط إنه " الجسر المنصوب على جهنم لعبور المسلمين عليه إلى الجنة (٤)،، وكذا عند الشوكاني (٥)، وهذا هو اعتقاد السلف فيه (٦).
المصدر:الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها لغالب عواجي– ص٣١٠