موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
كنا عند عبدالله بن إدريس، فجاءه رجل فقال: يا أبا محمد، ما تقول في قوم يقولون: القرآن مخلوق؟ فقال: "أمن اليهود؟ " قال: لا، قال: "فمن النصارى؟ " قال: لا، قال: "فمن المجوس؟ " قال: لا، قال: "فممن؟ " قال: من أهل التوحيد، قال:"ليس هؤلاء من أهل التوحيد، هؤلاء الزنادقة، من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق، يقول الله: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة: ١] فالله لا يكون مخلوقاً، والرحمن لا يكون مخلوقاً، وهذا أصل الزنادقة، من قال هذا فعليه لعنة الله، لا تجالسوهم، ولا تناكحوهم" (١).
٩ - أبو بكر بن عياش "إمام عدل، محدث مكثر".
قال حمزة بن سعيد المروزي "ثقة مأمون".سألت أبا بكر بن عياش قلت: يا أبا بكر، قد بلغك ما كان من أمر ابن علية في القرآن، فما تقول؟ فقال: "اسمع إلي ويلك: من زعم لك أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو الله، لا تجالسه، ولا تكلمه" (٢).
١٠ - وكيع بن الجراح "ثقة حافظ حجة".قال: "أما الجهمي فإني أستتيبه، فإن تاب وإلا قتلته" (٣).
وقال أبو جعفر السويدي "وكان ثقة متثبتاً": سمعت وكيعاً وقيل له: إن فلاناً يقول: عن القرآن محدث، فقال: "سبحان الله، هذا كفر".
قال السويدي: وسألت وكيعاً عن الصلاة خلف الجهمية؟ فقال: "لا يصلى خلفهم" (٤).
وقال أبو خيثمة "زهير بن حرب":اختصمت أنا ومثنى، فقال مثنى: القرآن مخلوق، وقلت أنا: كلام الله، فقال وكيع وأنا أسمع "هذا كفر، من قال: إن القرآن مخلوق هذا كفر" فقال مثنى: يا أبا سفيان، قال الله ﷿: مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ [الأنبياء: ٢] فأي شيء هذا؟ فقال وكيع: "من قال: القرآن مخلوق هذا كفر" (٥).
١١ - سفيان بن عيينة الهلالي "إمام حجة فقيه".قال: "القرآن كلام الله ﷿، من قال: مخلوق، فهو كافر، ومن شك في كفره فهو كافر" (٦).
١٢ - أبو معاوية الضرير محمد بن خازم "حافظ ثقة".قال: "الكلام فيه بدعة وضلالة، ما تكلم فيه النبي ﷺ، ولا الصحابة، ولا التابعون والصالحون" يعني: القرآن مخلوق (٧).