Skip to content

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين تحفة الطالبين في ترجمة للإمام محيي الدين ١٢ - فصل

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين

ابن العطار

Printed page ٦٥

وغريب ألفاظه وصحيح معانيه، واستنباط فقهه، حافظاً لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه، ومذاهب الصحابة والتابعين، واختلاف العلماء، ووفاقهم، وإجماعهم، وما اشتهر من ذلك جميعه، وما هُجر، سالكاً في كلِّها ذكر طريقة السلف، قد صرف أوقاته كلها في أنواع العلم والعمل، فبعضها للتصنيف، وبعضها للتعليم، وبعضها للصلاة، وبعضها للتلاوة، وبعضها للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر (١).

ذكر لي صاحبُنا أبو عبد الله محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي الفاضل -نفع الله به- في حياة الشيخ ﵀ قال: "كنتُ ليلةً في أواخر الليل بجامع دمشق، والشيخ واقف يصلي إلى سارية في ظلمة، وهو يردِّدُ قوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُم إنَهُم مَسئولُونَ﴾ (٢)؛ مِراراً، بحزنٍ وخشوعٍ، حتى حصل عندي من ذلك شيءٌ الله به عليم" (٣).

وكان حمه الله إذا ذكر الصَّالحينَ؛ ذكرهم بتعظيم وتوقير واحترام، وسوَّدهم، وذكر مناقبهم وكراماتهم (٤).

...