Skip to content

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين مقدمة المحقق علاقته مع الإمام النووي:

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محيي الدين

ابن العطار

Printed page ٢٩

وكانت للإمام النووي عناية خاصة من تلميذه ابن العطار أيضاً.

قال ابن العطار: "كان -أي: الإمام النووي- رفيقاً بي، شفيقاً عليَّ، لا يمكِّن أحداً من خدمته غيري على جَهدِ مني في طلب ذلك منه، مع مراقبته لي ﵁ في حركاتي وسكناتي، ولطفه بي في جميع ذلك، وتواضعه معي في جميع الحالات، وتأديبه لي في كلِّ شيء حتى الخطرات، وأعجز عن حصر ذلك" (١).

وكان الإمام النووي يثق بمقدرة تلميذه، ويعتقد فيه الصلاح والتقوى، فها هو يقول عنه: " ... وقد أخبرني مَن أثق بخبره وصلاحه وكراماته وفلاحه ... " (٢).

أما عن ثقته بمقدرة تلميذه العلميَّة؛ فالدليل عليها ما قال التلميذ عن نفسه: " ... وأذِنَ لي ﵁ في إصلاح ما يقع لي في تصانيفه، فأصلحْتُ بحضرته أشياء، فكتبه بخطِّه، وأقرَّني عليه (٣)، ودفع إليَّ ورقةً بعدَّةِ الكتب التي كان يكتب منها ويصنِّف بخطه، وقال لي: إذا انتقلتُ إلى الله تعالى؛ فأتمم "شرح المهذب" من هذه الكتب، فلم يُقدَّر ذلك لي" (٤).

ومن شدَّة إعجاب ابن العطار بشيخه الإمام النووي -ويحق له ذلك - فقد انقطع فترة تزيد عن ست سنوات إلى التلمذة عليه، والأخذ